ذ / ادريس حيدر أشعار لصوت الحجر ، والنار في الوجدان

نشر بتاريخ : الأحد 13 أغسطس 2017

ذ/ ادريس حيدر :

1 – صَوْتُ الْحَجَرْ

صَاحَ الطِّفْلُ
فِي وَجْهِ المَغُولِ
أَنَا صَوْتُ الصَّخْرِ
وَالشَّجَرِ
وَ الْحَجَرْ

أَنَا وَصِيَّةُ الشَّهِيدِ
أَنَا مَنْ ذَبَحْتُمُوهُ
ذَاتَ يَوْمٍ
فِي دِيرِ يَاسِين

أَنَا صَوْتُ الأَرْضِ
المُخَضَّبَةِ بِالدِّمَاءِ
أَنَا صَوْتُ الحَقِّ
يُجَلْجِلُ الكَوْنَ
يُكَسِّرُ الصَّمْتَ

أَنَا الفِلِسْطِينِي
أُصَلِّي فِي المَسْجِدِالأَقْصَى
وَ أَتَأَمَّلُ دَمْعَ الَمَسِيحِ
فِي كَنِيسَةِ القِيَامَةِ

أَنَا الفَيْنَقُ أُبْعَثُ
مِنْ رَمَادٍ
لِأَكْتُبَ مِنْ مِحْبَرَةِ
الْمَوْتِ
تَارِيخاً جَدِيداً

وَ أُدَوِّنَ لِسُلاَلَتِي
بُطُولاَتُ أَبْنَاءِ
المُخَيَّمِ، فِي قَلْبِ
النَّارِ وَ الجَحِيمِ

أَنَا صَوْتُ الغَضَبِ
فَيَا أَيُّهَا الغُرِبَاءُ
إِنَّ الْأَطْفَالَ المُرَابِطُونَ
آتُونَ
فَأَيْنَ المَفَرُّ؟

2 – لا زلت ذاك الذي كان 

لاَ، أَنَا لَمْ أَتَغَيَّر

لاَ ، أَنَا لَمْ أَتَغَيَّرْ
لاَ زِلْتُ ذَاكَ
الَّذِي كَانَ
£££
لاَ زِلْتُ أَجْرِي
فِي اتِّجَاهِ الرِّيحِ
كُلَّمَا مَلَأَ
الحُبُّ قَلْبِي
£££
لاَزِلْتُ أَحْمِلُ
رَأْسِي بَيْنَ يَدَيَّ
وَ أَبْكِي
عَلَى حُبٍّ ضَاعَ
وَ طِفْلٍ تَاهَ
وَ عَجُوزٍ فَقَدَتْ
مَرْقَدَهَا
£££
لاَ زِلْتُ أَتَأَلَّمُ
للصَّغِيرِالذِّي افتَرَشَ
المَاءَ وَ مَاتَ
وَحِيداً وَ بًعِيداً
£££
لَكِنِّي وَ فِي مَرَّاتٍ
أَصِيخُ السَّمْعَ
لِزَقْزَقَاتِ الطُّيُورِ
وَ خَرِيرِ المَاءِ الزُّلاَلِ
وَ حَسِيس ِالأَوْرَاقِ
التي تَدْفَعُهَا الرِّيَحُ
£££
وَ أَتَأَمَّلُ حُمْرَة
الغَسَقِ
وَ خُيُوطَ ضَوْءِ
النَهَارِ
وَ سَنَا القَمَرِ
وَ أَجْرِي كَالطَّفْلِ
أُطَارِدُ ظِلِّي
£££
أَنْتِ الأُخْرَى
لاَ، لَمْ تَتَغَيَّرِ
فَلاَزَالَت ْابْتِسَامَتُكِ
تُشْعِلُ النَّارَ
فِي وِجْدَانِي
£££
فَتَعَالْي ، اقْتَرِبِي
امْسِكِي بِرُوحِي
لِتَعْلَمِي أَنِّي
لاَ ، لاَ ، لَمْ أَتَغَيَّرْ.

Comments

comments

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة القصر الكبير الاخبارية المستقلة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.