حتما الكرة الآن لا تدور

نشر بتاريخ : الأربعاء 9 أغسطس 2017

ذ/ عربوش سليمان:

قبل مواسم كتبت مقالا عن النادي القصري تحت عنوان “الكرة حتماً تدور”، وكان خلافي مع السادة أصدقائي المعترضين على تسيير المكتب آنذاك أن الوقت غير مناسب للتحرك أثناء إجراء مباريات الدوري، وكنت ولا أزال أظن أن الصراعات حول مناصب في المكاتب المسيرة هي التي تقتل وتقضي على الفرق العريقة، وأعطيت مثالاً على ذلك ببعض الفرق التي اندثرت نتيجة هذه الصراعات. وعودة إلى النادي الرياضي القصري الذي يعيش الآن وضعا مأساويا لم يسبق أن وصل إليه من قبل، بل وصار قاب قوسين من موت نهائي قد يمحى إسمه من على الخريطة الكروية تماماً، بعد أن تكالبت عليه الأيادي وعاد وسيلة يرجى منها الإغتناء، فهذا النادي وما يحمله من رصيد يعتبر بحق ملكية مشتركة بين جميع أبناء القصر الكبير، فهو ليس كأي فريق آخر يمكن تعويضه بسهولة بأي إسم من الفرق التي تنشط الآن بالقرب منه في بعض الأقسام القريبة للقسم الذي يمارس فيه النادي العريق؛ حتى إن كان ذلك ممكنا، وتعتبر هي كذلك فرقاً عزيزة هي الأخرى ونبعت من تراب القصر الكبير. ففي جل بطولات الدنيا وحتى في المغرب تعتبر شهور العطلة الصيفية مناسبة للنوادي للاستعداد الإداري والفني، حيث يتم عقد الجموع العامة ويتم تقديم الإستقالة من طرف المكاتب السابقة في حال عجزها، ويتم انتخاب أو ترميم هذه المكاتب لتعويض ما ضاع في المواسم المنصرمة. لكن في النادي القصري الذي لم يعد منه إلا الإسم، لا مكتب ولا إدارة بعد أن استقال البعض، وهجر اللاعبون أو هربوا، وقد مضى الآن شهر يوليوز وانتصف شهر غشت، ورغم النتيجة الكارثية في الموسم الفارط لم يتم تدارك الأمر، ولم تحدث أي محاسبة للجهة المسؤولة، وهنا أعود لنفس مقولتي الأولى باستغلال الظرف الآن لإصلاح ما يمكن إصلاحه، بالقانون، بقوة الاحتجاج، بأي شيء آخر.. وليس حتى بداية النشاط الرياضي، هذا إذا لم تتحقق مكيدة الرئيس بمسح الفريق من الخريطة مع بداية الموسم كما يهدد بذلك، وعلى الذين يطمحون لشرف إنقاذ الفريق أن لا يضعوا نصب أعينهم ميزانيته التي يتم تحصيلها من مساهمات الجامعة والمجالس المنتخبة، وهي لن تكون بنفس المبالغ التي كانت بعد أن سقط الفريق، ورغم تلك الأموال تعذر على الفريق أن ينجو، وصار الآن موضوع سمسرة ومزايدة قيل أنها بلغت 100مليون سنتيم يطلبها الرئيس من أجل التخلي عن الفريق، وهو ما يدعو إلى الاستنكار من طرف جميع الفاعلين، ولن يجعلنا نسكت سكوت اللؤماء الشامتين، ففي الحق يجب أن نكون في صف واحد الآن، الرجل أثبت عن عجزه وما عاد أحد يستحمل أن يبقى، وقد وعد بالرحيل في متم الموسم السابق في خرجات مصورة، فلا مناص له الآن إلا الرحيل. فالتحرك يجب أن يكون الآن، العلامة تظهر من البداية.

Comments

comments

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة بوابة القصر الكبير الاخبارية المستقلة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.